لبيب بيضون
262
طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )
* ولما احتضر الحارث بن كلدة اجتمع إليه الناس ، فقالوا : مرنا بأمر ننتهي إليه بعدك . قال : لا تتزوجوا من النساء إلا الشابة ، ولا تأكلوا الفاكهة إلا في أوان نضجها ، ولا يعالجن أحد منكم ما احتمل بدنه الداء ، وعليكم بالنورة في كل شهر فإنها مذيبة للبلغم مهلكة للمرة منبتة للحم ، وإذا تغدى أحدكم فلينم على إثر غدائه ، وإذا تعشى فليخط أربعين خطوة . * ومن وصايا الطبيب ( تياذوق ) للحجاج شبيه ذلك قال : لا تأكل من اللحم إلا فتيا ، ولا تنكح إلا شابة ، ولا تشرب الدواء إلا من علة ، ولا تأكل الفاكهة إلا في أوان نضجها ، وأجد مضغ الطعام ، وإذا أكلت نهارا فلا بأس أن تنام ، وإذا أكلت ليلا فلا تنم حتى تمشي ولو خمسين خطوة ، ولا تحبس البول ، وخذ من الحمام قبل أن يأخذ منك . وقد أخذ بعض معانيه من أقوال الإمام عليه السّلام حيث قال : « لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته . امش بدائك ما مشى بك » . عدا عن وصيته عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام وهي أربع كلمات يستغني بها عن الطب . من نصائح سيدنا علي عليه السّلام : من ابتدأ غداءه بالملح أذهب اللّه عنه كل داء ، ومن أكل إحدى وعشرين زبيبة كل يوم لم ير في جوفه شيئا يكرهه ، واللحم ينبت اللحم ، والثريد طعام العرب ، ولحم البقر داء ، ولبنها دواء ، وسمنها شفاء ، والشحم يخرج مثله من الداء ، ولم تشتف النفساء بشيء أفضل من الرطب ، والسواك وقراءة القرآن ، يذهبان البلغم ، ومن أراد البقاء ( ولا بقاء إلا للّه ) فليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقل غشيان النساء . خفة الرداء : خفة الدّين .